الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

المانع عاد الملك ، ولم يبطل حقه منه رأسا ، وإنما زال الملك بالفعل وبقي بالقوة القريبة منه " . قلت : لا يخفى عليك ما فيه وإن كان قد أخذ كثيرا منه مما في القواعد ، قال : " ولو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل ، وفي وجوب الدفع إشكال ، فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال ، فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل " ضرورة ظهور ما ذكره أولا وأخيرا ، بل صريحه أن البدل المأخوذ هو بدل حيلولة . وفيه أنه لا وجه لها بعد خروج المال عن ملكية المالك ، وما ذكره من المانع والقوة القريبة من الفعل لا حاصل له ، بحيث يرجع إلى دليل معتبر ، بل لا يخفى عليك النظر في كلامه من غير ذلك ، بل وما سمعته من القواعد ، لاشتراك الجميع في الاحتياج إلى الدليل على الوجه الذي ذكرناه ، والله العالم . المسألة ( السابعة : ) ( لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع ونماؤه للزارع ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في التنقيح عليه انعقد الاجماع اليوم ، قلت : واليوم بل وقبل اليومين ، إذ لم نجد مخالفا في ذلك منا كل ذلك مضافا إلى خبر عقبة بن خالد ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الغصب - الحديث 1 .